الشيخ الأميني
4
الغدير
فالتزموا قواعد الانصاف * فإنها من شيم الأشراف 15 لما قضى النبي قال الأكثر : * إن أبا بكر هو المؤمر وقال قوم : ذاك للعباس * وانقرضوا وقال باقي الناس : ذاك علي . والجميع مدعي * : أن سواه للمحال يدعي فهل ترون إنه لما قضى * نص على خليفة ؟ أم فوضا ترتيبه بعد إلى الرعايا * ليجمعوا على الإمام رأيا ؟ 20 فقال منهم واحد : بل نصا * على أبي بكر بها وخصا قال له الباقون : هذا يشكل * بما عن الفاروق نحن ننقل من أنه قال : إن استخلفت ( 1 ) * فلأبي بكر قد اتبعت وإن تركت فالنبي قد ترك * والحق بين الرجلين مشترك وقال : كانت فلتة بيعته ( 2 ) * فمن يعد حلت لكم قتلته 25 وقول سلمان لهم : فعلتم * وما فعلتم إذ له عزلتم وقالت الأنصار : نستخير * منا أميرا ولكم أمير فلو يكون نص في عتيق * للزم الطعن على الفاروق ثم على سلمان والأنصار * وليس ذا بالمذهب المختار مع أنه استقال واستقالته ( 3 ) * دلت على أن باختيار بيعته 30 لو أنها نص من الرسول * لم يك في العالم من مقيل فاجتمع القوم على الانكار * للنص والقول بالاختيار فقلت : لما فوضت إلينا * أيلزم الأمة أن يكونا أفضلهم ؟ أم ناقصا مفضولا * لا يستحق الحكم والتأهيلا ؟ فاجتمعوا : أن ليس للرعيه * إلا اختيار أفضل البقيه 35 قلت لهم : يا قوم خبروني * أعلى صفات الفضل بالتعيين
--> ( 1 ) راجع الجزء الخامس من كتابنا هذا ص 360 . ( 2 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الخامس ص 370 . ( 3 ) مر حديث الاستقالة في الجزء الخامس ص 368